محمود بن حمزة الكرماني
200
اسرار التكرار في القرآن
381 - قوله : وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ « 36 » . هو عطف على قوله : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ « 14 » . 382 - قوله : قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً « 52 » أخّره في هذه السورة لما وصف ، وقد سبق . 383 - قوله : اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ « 62 » ، وفي القصص : يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ « 82 » ، وفي الرعد « 26 » ، وفي الشورى : لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ « 12 » ، لأن ما في هذه السورة اتصل بقوله : وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا الآية « 60 » ، وفيها عموم ، فسار تقدير الآية : يبسط الرزق لمن يشاء من عباده أحيانا ، ويقدر له أحيانا ، لأن الضمير « 1 » يعود إلى ( من ) ، وقيل : يقدر له : البسط من التقدير . وفي القصص تقديره : يبسط الرزق لمن يشاء ، ويقدر لمن يشاء ، وكل واحد منهما غير الآخر ، بخلاف الأولى . وفي السورتين يحتمل الوجهين فأطلق . 384 - قوله : مِنْ بَعْدِ مَوْتِها « 63 » ، وفي البقرة والجاثية والروم : بَعْدَ مَوْتِها ، لأن في هذه السورة وافق ما قبله وهو : مِنْ قَبْلِهِ فإنهما يتوافقان . وفيه شئ آخر ، وهو : أن ما في هذه السورة سؤال وتقرير « 2 » ، والتقرير يحتاج إلى التحقيق فوق غيره ، فقيد الظرف بمن ، فجمع بين طرفيه كما سبق . 385 - قوله : نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ « 58 » بغير واو ، لاتصاله بالأول أشد اتصال ، وتقديره : ذلك نعم أجر العاملين .
--> مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً « 34 » وليس فيها ما يدل على إمهال ، وهذا برهان للقرآن من حيث الدقة في استعمال الكلمات . ( 1 ) المراد : الضمير في لَهُ . ( 2 ) والسؤال في نفس الآية ، وهو قوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ .